الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٧ - اجتماع الأمر والنهي
مثل كل رجل وإن مثل كلمة كل تدل على استيعاب أفراد الرجل من غير حاجة إلى ملاحظة اطلاق مدخولها وقرينة الحكمة بل يكفي ارادة ما هو معناه من الطبيعة المهملة ولا يشترط في دلالته على الاستيعاب وإن كان لا يلزم مجاز أصلا لو أريد منه خاص بالقرينة لا فيه لدلالته على استيعاب أفراد ما هو مراد من المدخول لا فيه إذا كان بنحو تعدد الدال والمدلول لعدم استعماله إلا فيما وضع له والخصوصية من دال آخر- انتهى.
وملخص مراده أن في دلالة الادوات على الاستيعاب شهادة على أن المراد من المدخول الطبيعة المطلقة دون المهملة ولعله من أجل أن الطبيعة غير المطلقة غير قابلة للاستيعاب والاستغراق فيكون من قبيل ما كان الحكم فيه قرينة على تشخيص الموضوع.
وفيه أنه لا شهادة في الدلالة على الاستغراق على ذلك أصلًا لجواز الحكم بالاستغراق والاستيعاب في أفراد الطبيعة المقيدة والمطلقة بل والمهملة المرددة فلو أغمض عن قرينة الحكمة التي عرفت عدم نهوضها لإثبات الاطلاق مع قطع النظر عن لحاض ثبوت الحكم ونفيه أو الوضع للدلالة على استيعاب ما وضع له المدخول الذي عرفت أنه الحق فلا دلالة في الاستغراق على كون المستغرق فيه هي الطبيعة المطلقة.
إن قلت مجرد الوضع للاستيعاب والاستغراق في أفراد الطبيعة