الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢١ - تذنيبان
أفادت هذه الامارة الظن وما إذا لم تفد بداهة انها لو لم تكن مفيدة له دائماً لكانت مفيدة له أحياناً وذلك كاف في لزوم الاستفصال على الامام لو كان بين المقامين فرق يوجب اختلاف الحكم على عموم النفي لصورة الافادة ودلالة الاطلاق على ذلك واضحة وكذا قوله (ع): (بعده لا تنقض اليقين بالشك) الدال على ان الحكم في المغيا مطلقاً هو عدم نقض اليقين بالشك كما لا يخفى. هذا وقد استدل عليه أيضاً بوجهين آخرين:
الأول: الاجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف على تقدير اعتباره من باب الاخبار. وفيه انه لا وجه لدعواه بمعناه الكاشف عن رأي المعصوم ولو سلم تحقق اتفاق الاصحاب على اعتبار لاحتمال ان يكون ذلك من جهة ظهور دلالة الاخبار عليه بل للقطع بذلك فضلًا عن الظن والاحتمال ومع احتمال كون المستند ذلك لا يكون كاشفاً قطعياً.
الثاني: ان الظن غير المعتبر ان علم بعدم اعتباره بالدليل فمعناه ان وجوده كعدمه عند الشارع وان كلما يترتب شرعاً على تقدير عدمه فهو يترتب على تقدير وجوده وهذا واضح ويكون خروج مثله للدليل وان كان مما شك في اعتباره آل الظن المشكوك الاعتبار الى الشك فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه الى النقض اليقين بالشك فتأمل جيداً. هذا كلامه وفيه ان قضية عدم اعتباره اما لألغائه حيث يقوم الدليل على ذلك أو