الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٢١ - قاعدة الضرر
(ع) من الاحتياط بالبناء على الأكثر والاتيان بالمشكوك بعد التسليم فيصلي ركعة مفصولة.
قلت: من البعيد ان يراد من اليقين اليقين الأزلي بعد الاتيان بالرابعة المجامع للشك في اتيانها لاحقاً بل الظاهر ما ذكرنا أو ما ذكره اخيراً من ارادة اليقين بالفراغ ويمكن الذب عند صاحب الكفاية عنه بان الاحتياط كذلك يعني بالبناء على الأكثر لا يوجب سقوط قوله واليقين لا ينقضه الشك عن الدلالة عن الاستصحاب لارادة اليقين بالفراغ منه حينئذ ضرورة انه لا يأبى عن ارادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة كما ذكرنا في تقريب الدلالة بل كان أصل الاتيان بها باقتضاءه بل لولا اليقين السابق بعدمها لا مقتضى للاتيان بها غاية الأمر ان اتيانها مفصولة ينافي اطلاق النقض ضرورة ان العمل على طبق اليقين بعدم الاتيان بالرابعة يوجب الاتيان بركعة موصولة ونقضه إنما يكون بعدم اتيانها كذلك اما اتيانها مفصولة فيمكن ان يكون من آثار ذلك اليقين إلا ان عدمه كذلك لا يكون نقضاً ومع ذلك لا ينافي دلالة الرواية على الاستصحاب حيث حكمت بوجوب العمل على طبق اليقين بعدم الاتيان بالرابعة بالاتيان بركعة وغاية ما هناك انه قد قام الدليل على التقييد في الشك في الرابعة وغيره وان الركعة المشكوكة لابد ان يؤتي بها مفصولة ولا يجب في اجزاء الاصول ترتيب جميع آثار الواقع وجوباً شرطياً ويكفي ترتيب وجوب الاتيان بأصل الركعة الذي هو من آثار الواقع على