الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠٦ - قاعدة الضرر
ما يكون من باب ايجاد الواجب وما يكون من باب ايجاد الممتنع لكن لما كان الوجه في صحة اسناد النقض الى اليقين كون المتيقن أو آثاره مما في اقتضاء الاستمرار وكان تعلق اليقين به مما يكسوه هذه الصفة حتى صار اليقين كافه مما إذا حدث استمر ولا يرتفع إلا برافع فالنهي إنما يتعلق بالمادة حيث يصح اطلاقها لا مطلقاً فلا محالة يكون المراد منها النهي عن الانتقاض بحسب البناء ولزوم العمل تعبداً وهذا أمر بيد المكلف وجوداً وعدماً ولا يصح ارادة غير ذلك لعدم كون الانتقاض بحسبها أي بحسب المادة وحقيقتها تحت الاختيار كما عرفته مفصلًا سواء كان متعلقاً باليقين كما أفاد صاحب الكفاية على ما هو ظاهر القضية عنده أو بالمتيقن أم بآثار اليقين بناء على التصرف فيها بالتجوز أو الاضمار بداهة انه كما لا يتعلق النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه اليقين نفسه لانه تحصيل للحاصل كذلك لا يتعلق بما كان على يقين منه واحكام اليقين لما عرفت من انه تحصيل للحاصل على نحو وايجاد للممتنع على آخر فلا يكاد يجدي التصرف بذلك اما تجوز واما اضماراً في بقاء الصيغة على حقيقتها فلا مجوز لهذا التصرف ولا مسوغ له فضلًا عن ان يكون ابقاء الصيغة على حقيقتها هو الملزم كما توهم.
نعم لما كان تحقق مادة النقض وصحة اسناده موقوفه على التصرف المذكور لا من جهة ابقاء الهيئة على حقيقتها بل لأن اقتضاء الاستمرار إنما يتقوم في المتيقن أو آثاره لا في اليقين كان امكان تعلق