الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٣ - النهي يقتضي الفساد
وأما الثالث فمع اجتماع شرائط الأخذ بالإطلاق يمكن دعوى اقتضاءه الاجزاء ومع عدمه فالمرجع هو البراءة أو الاشتغال على النزاع في الأقل والأكثر.
الثامن: لا مانع من اقتضاء الأمر الاضطراري للإجزاء لامكان كون متعلقة وافياً بتمام الغرض وواجداً لتمام المصلحة الموجودة في الفرد الواقعي بل وكون المقدار الباقي على تقدير النقص غير ممكن التدارك للعبد لعدم قابليته إعماله في تحصيل الغرض الأقصى كمن شرب الماء الحار وارتوى به فإنه وإن لم يتحصل له تمام المصلحة والغرض إلا أنه لم يبق بعده مجال لتأثير الماء البارد في تحصيل الغرض، نعم في مثل هذه الصورة لا يجوز له المبادرة للزوم تفويت مقدار من المصلحة بل ولا أمر به في الوقت مع فرض التمكن من إدراك التام بعده إلا أن يزاحمه فوت مصلحة الوقت فيختار أتمهما وأهمهما إلا أن يقال هذا خروج عن فرض النقصان بالنسبة إلى الواقع في الخارج الوقت المفروض إمكان وقوعه تداركاً بعد ملاحظة جبره بادراك مصلحة الوقت فيرجع إلى الأهمية الملزومة للأمر في الوقت أو إلى المتساوي الموجب للتخير كما أنه لو كان المقدار الناقص مما يمكن تداركه له لا يمنع نقصه من البدار، غاية الأمر وجوب التدارك عن التمكن في الوقت أو بعده إن كان الباقي بمقدار يجب تداركه وإلا استحب له ذلك. وبالجملة مع كون الفائدة تامة أو ناقصة غير ممكن التدارك يجزي وإلا فلا يجزي وجوباً أو استحباباً هذا بحسب مقام الثبوت والامكان. وأما بحسب الوقوع والاثبات