الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨١ - أصل البراءة
الصورة الثانية ما لو كان النهي بمعنى طلب تركه غير مقيد بزمان أو مكان وفي هذه الصورة لا مانع من اجراء البراءة في الفرد المشتبه في ثاني الزمانين أو المكانين لإمكان احراز الترك الواجب في الزمان أو المكان الأولين مع احراز الامتثال يكون الشك بحسب الزمان أو المكان الآخرين شكاً في التكليف وهو مجرى البراءة كما هو واضح ومما ذكرنا تعرف وجه تقييد صاحب الكفاية لطلب الترك بالزمان أو المكان الصورة الثالثة ما لو كان بمعنى طلب ترك كا فرد منه على حده والحكم في هذه الصورة وجوب الامتثال في معلوم الفردية واصالة البراءة في مشكوكها فلو ورد من المولى لا تشرب الخمر على ان تكون الالف واللام استغراقية لما وجب عقلًا وعرفاً إلا ترك ما علم انه فرد من الخمر وحيث لم يعلم تعلق النهي إلا بما علم انه مصداقه كان الشك في خمرية المشتبه راجعاً الى الشك في التكليف فاصالة البراءة في المصاديق المشتبه محكمه فعلم ان الصورة الوسطى تشارك الأولى في الزمان الأول حيث لم يحرز فيه الترك الواجب وتشارك الثالثة في الزمان الثاني حيث ان الشك فيه لا ينافي الاحراز فانقدح بذلك ان مجرد العلم بتحريم شيء لا يوجب لزوم الاجتناب عن الافراد المشتبه مطلقاً كما توهمه البعض بل فيه التفصيل الذي ذكرناه وهو انه فيما كان المطلوب بالنهي طلب ترك كل فرد على حده أو كان الشيء مسبوقاً بالترك كما عرفت لا تجري في المصاديق المشكوكة إلا البراءة وإلا فلو لم يكن المطلوب به ذلك بل كان