الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥٠ - تنبيهات
أحدهما: ان يكون زوال الموضع المشتمل على الجزء المتعذر وتبدله بالباقي مصححاً لاستصحاب بقاء المأمور به بناءاً على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلي وسيأتي في محله ما هو التحقيق ان شاء الله تعالى.
وثانيهما: ان يكون زوال هذا الجزء وتعذره كزوال بعض اجزاء الكر أو غيره من سائر الموضوعات الخارجية مما لا يوجب زوال الموضوع رأساً لان البناء في الاخذ بالحالة السابقة على المسامحة في تعيين الموضوع في الاستعجاب وإذا كان ما تعذر مما يسامح به عرفاً بحيث يصدق مع تعذره بقاء الموضوع المستلزم لبقاء الوجوب فيستصحب لو قيل بوجوب الباقي ولا يصدق ارتفاعه فيكون هو المستند لو قيل بعدم وجوبه ويأتي تحقيق الكلام فيه في غير المقام إن شاء الله تعالى. وكما ان الأصل العملي لم ينفع في وجوب الباقي لم ينفع أيضاً في وجوبه في الجملة ما استند اليه بعض من الدليل اللفظي حيث قيل بكونه هو مقتضى ما يستفاد من قوله (ص): (إذا امرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) وقوله: (الميسور لا يسقط بالمعسور) وقوله: (ما لا يدرك كله لايترك كله) ودلالة الأولى مبنية على كون كلمة من تبعيضية ليكون المعنى فأتوا أي بعض ما استطعتم منه لا بيانيه أو بمعنى الباء ليكون المعنى فاتوه أو فأتوا به ما استطعتم فيكون أجنبياً عن المقام وظهورها في التبعيض وان كان مما لا يكاد يخفى إلا ان كونه دالًا على المطلوب ممنوع لعدم كفاية ذلك في ذلك