الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١ - التنبه على أمور
سلمنا اعتباره في ظرف الأمر لئلا يتعدد والامتثال والعصيان في المركبات الاعتبارية فهو أمر راجع إلى اعتبار الأمر ووظيفته له لاعلى وجه يطلب من المأمور والمحكوم وإلا لزم اعتبار وحدة أخرى وهكذا فيتسلسل.
لا يقال ما ذكرت من اعتبار الجزء لا بشرط ينافي المعروف من اعتبار الهيولي بشرط لا، مع كونها كالصورة جزءاً من الموجود الخارجي نعم اعتبروا في الجنس والفصل كونهما لا بشرط وبه فرقوا بين الهيولي والجنس والصورة والفصل فاعتبروا الأول بشرط لا والثاني لا بشرط؟ لأنا نقول ماذكر مؤيد لما ذكرنا فإن الجزء بشرط لا، مغاير مع الشيء غير محمول عليه، ولا بشرط متحد معه نحو اتحاد المقسم مع قسمه بشرط الاجتماع عينه فأرادوا أن الجزء إذا اعتبر على نحو لا يحمل على الشيء فهو هيولي ومن المعلوم أنه بهذا الاعتبار لايعد من الاجزاء نعم الاعتبار وارد على الجزء لا أنه معه جزء. وما يقال في الجواب إن قولهم هذا في مقام الفرق بين الأجزاء الخارجية والتحليلية لا بالإضافة إلى المركب إن لم يرجع إلى ماذكر فلا يدفع الإشكال. ثم إن هذا كله بالنسبة إلى لحاظ الآخر حال الأمر وأما في ظرف الامتثال فهو كذلك أيضاً إن حصلت دفعة واحدة وإلا فما يحصل في الخارج مقدمة إن لم يلحظ التحاق سائر الأجزاء به وإلا فيمكن أن يقال أنه ذو المقدمة عينه أيضاً ولا يقدح انعدام بعضها قبل وجود الآخر لأن ذلك لازم تدريجية وجود الشيء الذي هو سنخ من الوجود. ويمكن أن يقال إن ما يوجد ليس إلا مقدمة غاية