الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥١ - السنة
وفيه من ان الثبوت من عوارض السنة نفسها فكما ان التواتر يثبتها بما هي لا بما هي مشكوكة فكذلك الخبر انما يثبتها كما هي بذاتها لا بما هي مشكوكة وجميع مؤديات الطرق على هذا النحو ليس الشك من قيودها.
نعم هو من قيود مجاري الاصول وكون المقصود من البحث عن حجية الخبر أولا وبالذات هذا المعنى مما لا ريب فيه اذ ليس للخبر من حيث هو خبر موضوعية والبحث عن حجيته بما هو حاكي ومثبت هو البحث عن ثبوت المحكي به فاي خلل في كونه هذا البحث من المسائل نعم لو كان هذا من اللوازم غير المقصودة اولا وبالذات كان لما أفاده وجه، وليس الأمر كذلك فالمقام اشبه شيء بالكتابة بل اولى منها كما هو واضح لا يخفى على الفطن فما أفاده شيخنا العلامة في غاية الجودة.
وتارة في ثبوت السنة بالخبر فالمحكي عن السيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن ادريس عدم ثبوتها بالخبر وعدم حجية الخبر بل الأخباريون قاطبة مانعون عن حجيته وانما يعملون بالموجود في الكتب الأربعة بعنوان انه قطعي الصدور فالنزاع مع غيرهم في الكبرى والصغرى معاً والظاهر ان عدم التعرض لقولهم لقلة الثمرة بعد ان يكونوا عاملين بهذه الأخبار الموجودة نعم انما تظهر الثمرة في غير الموجود في الكتب الأربعة وفي الموجود إذا لم يجمع شرائط الحجية عند غيرهم كما لا يخفى.