الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣٤ - تنبيهات
الواجب عليه ولو كان هو الأقل فيتأتى من المكلف معه بالضرورة قصد الوجه وأما احتمال اشتماله على ما ليس من اجزائه فهو ليس بضائر في الانطباق المصحح لهذا القصد إذا قصد وجوب المأتي به على اجماله بلا تمييز ما له دخل في الواجب من اجزائه مما ليس له دخل لاسيما فيما إذا دار أمر الجزء الزائد بين كونه جزءاً لماهيته التي هي الطبيعي أو جزءاً لفرده حيث انه ينطبق الواجب على المأتي به حينئذ بتمامه وكماله أما في جزء الماهية فواضح وأما في جزء الفرد فذاك لأن الطبيعي يصدق على الفرد بمشخصاته وذلك مثل ماهية الصلاة وافرادها لأن جزء الفرد فيها هو جزء الماهية وما به الامتياز عين ما به الاشتراك فيها على ما حققناه في باب الصحيح والأعم والظاهر ان المراد من جزء الماهية ما به قوامها وبجزء الفرد ما لم يكن كذلك لا ما كان خارجاً عنها ضرورة ان هذه الماهيات كالوجود ليست ذات اجناس وفصول ومشخصات تكون من اجزاء الفرد بل إنما يشخصها وجوداً صدورها من فاعل خاص في وقت خاص في مكان خاص وان القدر المشترك بينها في الناقص العذر المشترك في الزائد عينه فتدبر فانه دقيق جداً. ثم ان ما ذكره من دوران أمر الزائد بين كونه جزء الفرد أو جزء الماهية مبني على تحقق العلم الاجمالي بالجزئية والشك في الكيفية وهذا خارج عن فرض المسألة وليس من الشك بين الأقل والأكثر فان المفروض ان الزائد محتمل الجزئية وعلى تقدير عدمها فهو خارج، فعلى تقدير الجزئية فالأكثر