الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٧ - السنة
صاحب الكفاية من التحقيق في معاني الصيغ الانشائية في معناها الحقيقي وهو الترجي الايقاعي الانشائي لا الحقيقي إلا أن الداعي اليه حيث يستحيل في حقه تعالى ان يكون هو الترجي الحقيقي كان اللازم ان يكون شيئاً آخر وليس هو في المقام إلا محبوبيته التحذر عند الانذار ويكفي ذلك في تمامية الاستدلال لتسليم الخصم انه إذا ثبت محبوبيته ثبت وجوبه شرعاً لعدم الفصل وعقلَا لوجوبه مع وجود ما يقتضيه وعدم حسنه بل عدم امكانه من دونه اذ مع عدم ما يوجب الحذر لا موضوع له ولا معنى لوجوب الحذر الا وجوب العمل بإنذار المنذرين وهو المطلوب.
ثانيها: انه لما وجب الانذار لكونه قد جعل غاية للنفر الواجب كما هو كان وجوب النفر قضية كلمة لولا التحضيضية فانها تفيد لزوم ما بعدها كما في نظائر الآية فلولا جائراً عليه باربعة شهداء وغيرها وجب التحذر وإلا لغي طلب الانذار ووجوبه.
ثالثها: انه جعل غاية للانذار الواجب وغاية الواجب أمر واجب.
ويشكل الوجه الاول عند صاحب الكفاية (قدس سره) بأن التحذر لا ينحصر حسنه في مورد القطع بالتكليف أو قيام حجة معتبرة عليه توجب الخوف من عقابه بل يكفي في حسنه احتمال ذلك فان التحذر لرجاء ادراك الواقع وعدم الوقوع في محذور مخالفته من فوت المصلحة أو الوقوع في المفسدة حسن وليس بواجب فيما لم