الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١٢ - تذنيبان
الزمان ظرف استمرار حكمه ودوامه وأخرى على نحو يكون مفرداً ومأخوذا في موضوعه هذا إذا كان المخصص من غير جنس الزمان بل كان الزمان ظرفه اما إذا كان من سنخ الزمان فلا يتصور فيه الوجهان كقوله: (لك الفسخ ما دمت في مجلس العقد) فان كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الاول فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته لعدم دلالة العام على حكمه ليرجع اليه لعدم دخوله على حدة في موضوعه ليكون هو داخلًا والخارج غيره وانقطاع الاستمرار بالخاص الدال على ثبوت الحكم له في الزمان السابق من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق فيكون أشبه شيء بما مر من استصحاب الزمانيات الذي قد عرفت انه على رأي صاحب الكفاية ومن قبله يرجع فيه الى استصحاب الوجود إذا اخذ الزمان ظرفاً لانقطاع العدم بمطلق الوجود فلا مجال إلا لاستصحابه كما لا مجال في المقام الا الاستصحاب الخاص.
نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه كما إذا كان مخصصا له من الاول بمعنى انه انشاء الحكم على الموضوع العام في غير مورد التخصيص ما ضر به في غير مورد دلالته فيكون اول زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته كما كان اول فرد لعموم كل رجل عادل اكرمه هو الفرد بعد تقييده بالعادل فيصح التمسك بعموم اوفوا بالعقود ولو خصص بخيار المجلس ونحوه فلا بد من التمسك بالعام في مثل ذلك بلا كلام لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان يكون