الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤٥ - وهم ودفع
ولا ايجاد لها منه بمجرد وقوع عقد البيع فيكون ذلك ملكاً له شرعاً وعرفاً فالملك الذي يسمى بالجدة أيضاً غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناشئ من سبب اختياري كالعقد أو غير اختياري كالارث وغيرهما من الاسباب الاختيارية وغيرها وما نحن فيه من قبيل الثاني لا الأول فالتوهم إنما نشأ من اطلاق الملك على مقولة الجدة أيضاً والغفلة عن انه بالاشتراك بينه وبين الاختصاص الخاص والاضافة الخاصة الاشراقيه كملكه تعالى للعالم أو المقولية كملك غيره لشيء بسبب من الاسباب من تصرف واستعمال أو إرث أو عقد أو غيرهما من الأعمال كحيازة وتبعية واستيلاء وغير ذلك فيكون شيء ملكاً لأحد بمعنى وملكاً لآخر بالمعنى الآخر. والتحقيق ان الملك الذي هو احدى المقولات من اسماء الأعيان فالعمامة والقميص والنعال ملك للمتعمم والمتقمص والمنتعل واختصت بالاسم بهذه الاضافة لا ان الحالة المعنوية الحاصلة من هذه الاضافة هي الملك واما الملك الذي هو مجرد الاعتبار فهو من اسماء المعاني كما عرفت انه الاختصاص وما أفاده إنما كان تقريبياً ويرجع الأمر بالآخرة عند التحليل الى ان الملك الجدتي بمعنى المملوكية والاختصاص بمعنى المالكية فإذا قيل هذا ملك فلان فهو بالمعنى الأول وإذا قيل ملك زيد للدار ثابت فهو بالمعنى الثاني. إذا عرفت مما ذكرنا اختلاف الوضع في الجعل فقد عرفت انه لا مجال لاستصحاب دخل ما له الدخل في التكليف لسببية السبب وشرطية