الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩٢ - قاعدة الضرر
احتمال عدم دخل تلك الخصوصية فيه فلا يوجب زوالها إلا احتمال زواله لا القطع به ومعه يحتمل بقاء حكم الشرع جداً لدورانه معه وجوداً وعدماً.
نعم لو أوجب انتفاء ذلك القطع بزوال ملاك حكم العقل واقعاً لما أوجب ذلك بالنسبة الى حكم الشرع ولكن أنى لك بإثباته. فانقدح لك من جميع ما بينا ان الاستصحاب يجري في الاحكام الشرعية المستندة الى الأدلة النقلية والتابعة للاحكام العقلية.
نعم لا يجري في خصوص الاحكام العقلية وفاقاً في ذلك كله لصاحب الكفاية (قدس سره) هنا وفي الحاشية وخلافاً لشيخنا العلامة (أعلى الله مقامه) وربما كان ما ذكره في الحاشية أوضح مما ذكره في هذا الكتاب فافهم وتأمل جداً فقد أوضحنا لك المطلب بما لا مزيد عليه.
ثم انه لا يخفى عليك ما وقع في هذا الباب من اختلاف الاصحاب في حجية الاستصحاب مطلقاً أو في الجملة والتفصيل بين الحجية في الموضوعات والحجية في الاحكام وبين ما إذا كان الشك في الواقع وما كان في المقتضى الى غير ذلك من التفاصيل الكثيرة على أقوال شتى لا يهمنا نقلها ونقل ما ذكر من الاستدلال عليها وإنما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها وهو الحجية مطلقاً وفاقاً لصاحب الكفاية ومن سبقه على نحوه يظهر منه بطلان سائر المذاهب، والأولى أولًا ذكر الاستدلال على ما اختاره صاحب الكفاية من الحجية مطلقاً فقد استدل عليه بوجوه منها: