الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨٦ - ازاحة وهم
على كلا التقديرين من الطهارة حدثاً وخبثاً على تقدير والنجاسة كذلك على آخر فاما ان يترتب على استصحاب طهارة البدن الطهارة من الحدث أو على استصحاب بقاء الحدث نجاسة البدن مع انه لم يحتمل أحد ممن تعرض لهذا الفرع.
ثم لا يخفى عليك وضوح الفرق بين الاستصحاب وما اشبهه من سائر الامور التعبدية وبين الطرق والامارات في مقام التنزيل التعبدي فان الطريق أو الامارة حيث انه كما يحكى عن المؤدى ويشير اليه كذلك يحكي عن اطرافه من ملزومه ولوازمه وملازماته ويشير اليها وكان الظن به ظناً بلوازمه والظن باللوازم ظناً بالملزوم وكلاهما لم يعتبر إلا من باب الظن كان مقتضى اطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في حكايتها وقضيته حجية المثبت منها لعموم التنزيل كما لا يخفى بخلاف مثل الاستصحاب الذي هو حكم عملي في مورد الشك ولا حكاية فيه عن الواقع فانه لابد من الاقتصار مما فيه من الدلالة على التعبد بثبوته خاصة ولا دلالة له إلا على التعبد بثبوت المشكوك بلحاظ أثره حسبما عرفت فلا دلالة له على اعتبار المثبت منه كسائر الاصول التعبدية إلا فيما عد أثراً لواسطة أثراً له لخفائها أو شدة وضوحها وجلاها حسبما حققناه وينقدح من اقتصار صاحب الكفاية هنا على هذين الاعراض كما ذكره في المتلازمين وهو حسن كما عرفت.
الثامن من التنبيهات: لا يخفى عليك ان الأحكام الشرعية إنما