الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٥ - اجتماع الأمر والنهي
للبراءة فلا يمكن رفع الشك الموجب لجريان قاعدة البراءة بالترجيح المزبور.
وقد يستند في الترجيح إلى اقوائية دلالة النهي لأنها بالعموم على دلالة الأمر لأنها بالاطلاق فيدور الأمر بين التقييد والتخصيص في مورد الاجتماع والأول أولى.
ويورد عليه بأن دلالة النهي وشمولها لمورد الاجتماع أيضاً بالإطلاق وقد يدفع بأنه لو كان بالاطلاق لم يكن في استعمال لا تغصب مثلًا في بعض أفراد الغصب مجاز مع أنه لا اشكال في كونه مجازاً.
فالتحقيق أن دلالة النهي على الاستيعاب والشمول بالقرينة العقلية الحاكمة بأن نفي الطبيعة لا يكون إلا بنفي تمام أفرادها وقد يجمع بين القولين بأنه لا اشكال في دلالة النهي على الاستيعاب والعموم عقلًا إلا أنه بالنسبة إلى ما أريد من متعلقة فلو أريد منه الطبيعة المقيدة لم يكن فيه توسع وتجوز لا في النفي لأنه موضوع لنفي أفراد الطبيعة المرادة وهو حاصل ولا في متعلقة لأن دلالته على الاطلاق والسريان بمقدمات الحكمة ولا تجوز في إرادة قسم خاص من الطبيعة بالقرينة وعلى قياسه أدوات العموم كلفظه كل ولام الاستغراق وأشباهها فإنها موضوعة لبيان استيعاب أفراد الطبيعة المرادة من متعلقها فإذا أحرز بمقدمات الحكمة مقدار المراد دلت أدوات العموم على استيعاب الحكم في أفرادها وإن قامت قرينة