الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢٢ - تنبيهات
المقام الثاني: في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين والظاهر ان محل الكلام ما إذا كان الشك في الجزء غير المقوم من غير فرق بين القول بالصحيح أو القول بالأعم في وضع الفاظ العبادات ضرورة أن الشك في الجزء المقوم شك في صدق لفظ العبادة على المأتي به فلا يعقل اجزاءه ولو دل على الاجزاء فيه دليل كان كاشفاً عن عدم كون الجزء مقوماً فيما يمكن ذلك فيه أو عن رفع اليد عن التكليف بالأول رأساً وتوهم ان كل جزء يكون مفتوحاً على القول بالصحيح مدفوع بعدم الملازمة بين الوضع لجميع الاجزاء وكون كل جزء مقوماً لما حققناه في مسألة الصحيح والأعم من الجزء الأول من الكتاب بما لا مزيد عليه فلاحظ. والظاهر ان من تتبع كلمات الاصحاب في هذا الباب يشرف على القطع بما ذكرناه وقد صرح بذلك شيخنا استاذ المحققين المرتضى (قدس سره) ويخطر بالبال ان ممن صرح بذلك أيضاً المحقق القمي (أعلى الله مقامه) إذا عرفت ذلك فالحق وفاقاً للاستاذ المصنف ان العلم الاجمالي بثبوت التكليف بالعبادة المردد أمرها بينهما أيضاً يوجب الاحتياط عقلًا بإتيان الأكثر لأن العلم بالتكليف المردد بينه وبين الأقل موجب لتنجزه به حيث تعلق بثبوته وهو موجب لعدم اليقين بالفراغ إلا بالإتيان بالأكثر وتحقيق المقام موقوف على تقديم مقدمه وهي انه قد تقدم في باب المقدمة ان الوجوب النفسي المتعلق بالمركبات معنى بسيط منبسط على جميع اجزاء ذلك المركب فكل جزء من ذلك المركب واجب نفساً بذلك