الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٦ - تنبيهات
البولي أو المائي وغير ذلك مما لا يعلم بفعلية التكليف فيه لما وجب موافقته بل جاز عند صاحب الكفاية وفاقاً لاستاذه مخالفته. وفيه ما عرفت من ان الاجمال لا يرفع من فعلية التكليف إلا المقدار الذي من آثاره وجوب الموافقة ولذا ترى من المغروس في سائر الاذهان انكار جواز المخالفة القطعية. وكيف كان فقد عرفت انه مع عدم الفعلية لا تجب الموافقة وانه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية لكان منجزاً ووجب موافقته كما لو نذر ترك الوطئ ليلة خاصة واشتبهت بين ليلتين فانه لا ينبغي الاشكال في وجوب الاحتياط بتركه فيها فان محض التدرج لا يمنع الفعلية ضرورة ان الابتلاء في كل شيء بحسبه ولذا لم تجد احداً استشكل من هذه الجهة في صحة التكليف بصوم رمضان كله ولذا اكتفوا بنية واحدة لكل الشهر، والحاصل انه كما يصح التكليف بأمر حالي كذلك يصح بأمر استقبالي بل لا يخلو تكليف من التكاليف عن الأمر الاستقبالي ولو بالنسبة الى بعض اجزائه اذ لا فرق في ذلك بين طول الزمان وقصره وتمام الواجب وبعضه كالحج في الموسم للمستطيع وآخر افعاله لمن بلغ الميقات فافهم.
تنبيهات:
الأول: ربما وقع التفصيل في صورة الاضطرار بين كونه الى معين أو غير معين وكونه في المعين قبل العلم أو مقارناً له وكونه بعده