الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤ - الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده
الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده
ومنها حكم العقل بالملازمة بين الامر بالشيء والنهي عن ضده وتوضيح البحث موقوف على رسم أمور:
الأول: المراد من الأمر ما يعم جميع أقسامه من النفسي والعيني والتعيني وما يقابلها لإطلاق العناوين وعدم ما يقتضي التخصيص لاتحاد مناط الاقتضاء وعدمه في الجميع وإن كان يختلف سنخ الاقتضاء حسب اختلاف الأمر والضد فقد يقتضي الأمر التخييري النهي التعيني عن الضد إذا كان مضادته مع تمام الابدال وقد يقتضي النهي التخيري كما إذا كان لكل بدل ضد.
الثاني: المراد من الاقتضاء مطلق الاستلزام سواء كان لزوما واقعياً أعني لزوماً بالمعنى الاعم يحكم به العقل أو لزوماً لفظياً بحسب الدلالة الالتزامية بل ذكر الأستاذ كذلك أنه ولو بنحو التعيينية في المدلول وهذا وإن كان مخالفاً لظاهر لفظ الاقتضاء لكن ملاحظة كلمات المتنازعين توجب القطع به.
الثالث: المراد من الضد مطلق المنافي والمعاند وجودياً كان أو عدميا فيشمل الضد العام بمعنى الترك والكف وأحد الاضداد الخاصة والضد الخاص.
الرابع: لا يجب اتحاد المتلازمين في الحكم لعدم الدليل عليه لا عقلًا ولا شرعاً نعم لا يجوز اختلافهما في الحكم الفعلي الالزامي