الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٤ - فصل في الاجماع المنقول
ذلك كله موقوف على معرفة أقوال العلماء قطعاً أو تعبداً.
الأمر الثالث: قد عرفت عدم شمول أدلة الحجية لنقل المسبب إذا كان العلم به عن حدس ففي صورة نقل السبب التام بنظر المنقول اليه من حيث كشفه عن رأي الإمام تكون الحجية لنقل السبب خاصة، وأما القطع بالمسبب فهو من باب توافق الرائيين فبناءاً على نقل حجية نقل السبب والمسبب معاً يكون الدليل بمقدميته ظنياً وبناءاً على حجية نقل السبب خاصة تكون إحدى مقدمتيه ظنيه والأخرى قطعية فتأمل جداً.
الأمر الرابع: قد أشرنا الى أن فائدة نقل الاجماع هي ثبوت السبب للمنقول اليه الكاشف عنده لو كان معلوما عن قول الحجة بطريق ظني قام على حجيته قاطع فهل يجوز للمنقول اليه الاعتماد عليه وان تمكن من العلم به تفصيلًا أو لا يجوز الا مع تعذره؟ وعلى تقدير تعذر العلم بتمام السبب وتيسره ببعضه فهل يجب في غير ما تعذر تحصيل العلم بمقدار ما تيسر أو ان كون العلم بتمامه غير مقدور كاف في سقوط وجوب تحصيله بالميسور؟ وجهان بل لعلهما قولان أقواهما وأوضحهما عندي في المقام وفي كل ما كان من قبيله هو الأول ضرورة ان تحصيل العلم بالاحكام الشرعية واجب عقلا فيجب تحصيله في كل ما يتوقف تحصيل العلم بالحكم عليه وفيما لا يمكن تحصيله تتقدر الضرورة بقدرها نعم لو ثبت ان النتيجة إذا كانت ظنيه على كل حال فلا فرق بين ان تكون مقدماتها بأسرها