الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣٠ - قاعدة الضرر
لعدم الجامع وظاهر صاحب الكفاية ما ذكرنا في توجيهه لا ما ذكره شيخنا ولعل صاحب الفصول أراد هذا المعنى من تجويزه ارادة القاعدة والاستصحاب من هذه الاخبار نظراً منه الى ان الحكم بالطهارة والحلية لم يكن على الشيء بعنوانه الأولي بل على مشكوكهما وهو القاعدة وان الغاية اقيمت مقام المتعلق المحذوف وهو مستمر فلا يلزم عليه استعمال اللفظ في المعنيين ولا كون الحكم بالطهارة والحلية مغياً بحصول العلم بالضد بل يكون المغيا هو المحكوم به وهو الطهارة والحلية لما عرفت من ان التقدير مستمر الطهارة حتى تعلم فيكون مراده من قوله وهذا الحكم يعني المحكوم به فلا يرد عليه ان غاية الحكم حصول النسخ لا حصول العلم كما لا يرد عليه لزوم استعمال اللفظ في المعنيين، وعمدة ما دعاه الى ذلك النظر الى ان كل قضية من القضايا المذكورة تامة الفائدة لا يتوقف السامع لها على شيء آخر غاية الأمر انا ندعي الظهور في بيان الحكم الواقعي واستمراره فيختص بالاستصحاب وهو يدعي الظهور في بيان الحكم الظاهر لمشكوك الحكم واستمراره فيعم القاعدة ويثبت به أصلان والمستصحب لا فرق فيه بين كونه حكماً واقعياً أو ظاهرياً كما لا يخفى. والانصاف انها فيما قلنا أظهر منها فيما قال بالنظر الى صدر الرواية واما بالنظر الى المجموع من صدرها وذيلها فهي فيما قال أظهر منها فيما قلنا ولذا لا تجد أحداً يسمع هذه القضية غير التي فيها لفظ الماء ولا يفهم منها القاعدة فراجع