الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤١١ - قاعدة الضرر
شيء أن أنظر فيه؟ قال: (لا ولكنك إنما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك) قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة؟ قال: (تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وإن لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض بالشك). وقد ظهر مما ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الإستدلال بقوله فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك في كلا الموردين ولا تعيد.
نعم لا بأس ببيان معنى الرواية على ما هو ظاهر حاق الفاظها لئلا يبقى فيها إشكال فنقول أما الفقرات الثلاث الأولى فهي في غاية الظهور من جهة كون المسئول عنه هو إنه رأى بعد الصلاة النجاسة التي علم بها قبل الصلاة وهي التي نساها حال الصلاة في الفقرة الاولى والتي لم يجدها بعد العلم بالاصابة والطلب وعدم القدرة على الظفر في الفقرة الثانية والتي ظن عروضها بعد اليقين بالطهارة في الفقرة الثالثة وأما قوله لأنك كنت ... الخ، فالظاهر إنه تعليل لصحة الصلاة مع ظن الإصابة ويتفرع عليه عدم الإعادة فيدل الخبر على أن الطهارة الاستصحابية موجبة للصحة الواقعية وعدم العلم بالنجاسة الذي هو محل قاعدة الطهارة وإن كان كافياً إلا أنه لا مورد له مع الاستصحاب كما صرح بذلك شيخنا العلامة في قاعدة الطهارة في الماء مع استصحابها وإذا كانت الطهارة ظاهراً شرطاً واقعاً في صحة الصلاة فلا معنى للقول بدلالة الرواية على إجزاء