الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨٣ - ازاحة وهم
فنقول لا شبهة في ان مستند الاستصحاب هو اخبار الباب فلا يتجاوز به أكثر مما تدل عليه وقضية اخبار الباب إنما هو انشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام فمعنى لا تنقض الوجوب الذي كان انشاء وجوب مثله حال الشك وانشأ حكم مماثل لأحكامه أي احكام المستصحب في استصحاب الموضوعات فمعنى لا تنقض اليقين بعدالة زيد انشاء جواز قبول شهادته أو الاقتداء به مثل جوازهما السابق حال اليقين كما لا شبهة في لزوم ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب وهو الحكم المماثل على ما عرفت من الآثار الشرعية العقلية لوجوب المقدمة والامتثال وغير ذلك وإنما الاشكال في ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بواسطة غير شرعية عادية كانت كما في الآثار المترتبة على طول اللحية فيما إذا اريد اثباتها باستصحاب حيوة زيد أو عقلية كالآثار المترتبة على الحيض إذا اريد اثباتها باستصحاب عدم لااستحاضة وسبب الاشكال ومنشأه هو التردد في ان مفاد الاخبار الآمرة بعدم نقض اليقين بالشك هل هو تنزيل المستصحب والتعبدية وحده بلحاظ خصوص ماله من الآثار المترتب عليه بلا واسطة فلا يثبت غيره قطعاً أو ان مفادها تنزيله بلوازمه العقلية والعادية كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات المعتبرة من باب الظن فان الظن بالشيء ظن بلوازمه ولا يعقل اجتماع الظن به مع الظن بعد لازمه أو ان مفادها تنزيله بلحاظ مطلق ماله من الآثار ولو بالواسطة بناءاً على