الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠ - تذنيب
ضرورة وضوح التلازم بين فعل الضد وترك ضده ومعه كيف يحرم أحدهما ويجب الآخر؟ ولكن يمكن دفع الأخيرين بل وسابقها فيما إذا كان أحدهما موسعاً إذ لا يلزم معه تحريج على المكلف وتكليف بالمحال أما لو لم نقل بالتخيير الشرعي في اجزاء الموسع فواضح ولو قلنا به فليس ما يمكن أن يكون مانعاً سوى لغوية الحكم الشرعي في الجزء الملازم للمحرم ويندفع بكفاية الصحة على تقدير مخالفة المضيق والإتيان بالموسع في وقته للخروج عن اللغوية مع أنه يلزم اللغو إذا كان الشمول في ضمن العموم والإطلاق إذ لا يجب في إنشاء القضية العامة أو المطلقة ترتب الأثر على سراية الحكم إلى كل جزء وحال نعم يمكن المنع من جريان مقدمات الحكمة بالنسبة إلى مثل الحالة المزبورة.
وبالجملة فالإشكالان الأخيران بل وسابقهما ممكنة الدفع في غير المضيقين بخلاف الأوليين فإنهما ساريان في المضيقين والموسع والمضيق بل والموسعين لأن المحذور فيها لا ينحصر بالتكليف بالمحال حتى يدعى دفعه بمجرد كون واحد من الأمر والنهي موسعاً بل عمدة المحذور فيها هو اجتماع الضدين من الأمر والنهي والرجحان والمرجوحية ولا فرق في ذلك على المضيقين والمضيق والموسع سواء قلنا برجوع الموسع إلى التخير الشرعي أم لا كما لا يخفى عليك فتلخص أن الوجوه المانعة عن الصحة في المضيقين خمسة وفي الموسع والمضيق اثنان مبنيان على الاقتضاء فمن يدعي صحة الضد عليه دفع الجمع وقد عرفت أن بمجرد رفع المقدمية ترتفع الثلاثة وإن كان