الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٤ - النهي يقتضي الفساد
فمقتضى دليل جعل البدلية ليس إلا كون متعلقة تمام المأمور به فإذا أتي به سقط وأما عدم حدوث أمر بعده بالفرد الاختياري فلا دلالة له عليه إلا بالسكوت في مقام البيان وقد يستدل بالإطلاق لو كان وإلا فأن أراد بالإطلاق ما ذكرنا فهو وإلا فقد عرفت ما فيه.
إن قلت إن الشك في سقوط الأمر الاختياري مسبب عن الشك في أن بدلية المجعول هل يكون مطلقاً أو مقيداً بحال الاضطرار حتى يرتفع بعد طرو الاختيار فبالإطلاق نحكم بسقوطه.
قلت: إن أريد بذلك بقاء الأمر بالأفراد الاختيارية في حال الاضطرار إن قيدت البدلية لزم اجتماع الضدين حاله وما يرتفع به هذا المحذور في الأمر الظاهري من اختلاف المرتبة لا يأتي هنا وإن أريد بقاء الأمر بالكلى الجامع مع الإتيان بالفرد الاضطراري له فهو غير معقول مع أن احتمال بقاء الأمر ورفع التنجز يمنع من الرجوع إلى البراءة مع عدم الإطلاق وقد جعلها المرجع دون استصحاب بقاء الأمر هذا مقتضى الأصل اللفظي وأما الأصل العملي فمقتضاه البراءة بالنسبة إلى الإعادة بلا إشكال حيث قد عرفت عدم بقاء الأمر الواقعي حين الإتيان بالفرد الاضطراري بمقتضى دليل البدلية ومعه فلا يبقى إلا احتمال تكليف جديد وهو مورد الأصل ولو سلم أن دليل البدلية لا يرفع إلا تنجيز الأمر لا نفسه فهل المرجع استصحاب بقاء الأمر أو عدم تنجزه؟ التحقيق الأول فيرتب عليه وجوب الإطاعة إذا لم يكن المانع إلا الاضطرار وقد ارتفع وأما بالنسبة إلى القضاء فإن جعلناه تابعاً لفوت الفريضة فلا قضاء لأن