الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٥ - في الوجوه العقلية على الحجية
كان مطلق الظن وبعبارة أخرى المراد بالخاص هو الدليل العلمي الذي بوجوده يبطل موضوع دليل الانسداد لغرض الانفتاح وان أراد اتحاده معه من حيث الدليلية فهو كما ترى ثم لا يذهب عليك ان مراده من مدلولهما المعلوم أو المظنون كون الحكم صادراً باحدهما غير خارج عنهما لا المدلول لالفاظهما فيكون المعلوم منه مدلول النص والمظنون منه مدلول الظاهر فان حجية النص والظاهر معاً في عرض واحد من غير تنزيل من المعلوم الى المظنون وكلاهما منتهيان الى القطع الحاصل من دليل الاعتبار الدال على حجيتهما مطلقاً. هذا وأما الايراد عليه في كلام شيخنا العلامة أيضاً بناءاً على ارادته من السنة الأخبار الحاكية برجوعه اما الى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الإجمالي بتكاليف واقعية وأما الى الدليل الأول لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بايدينا من الأخبار ففيه عند صاحب الكفاية ان ملاكه دعوى العلم بالرجوع الى الروايات في الجملة الى يوم القيامة ولا يخفى عليك ما فيه فان الشيخ (قدس سره) قد صرح بان دعوى المحقق للعلم بوجوب الرجوع الى الروايات الى يوم القيامة قيام الاجماع وضرورة الدين لا محل لها أصلًا للشك في تحقق الاجماع على ذلك فضلًا عن الضرورة ثم احتمل ان يكون ملاك هذه الدعوى عنده لزوم الخروج عن الدين مع رفع اليد عنها بالكلية فيصح حينئذ منه بلحاظ هذا الملاك دعوى الاجماع والضرورة على وجوب الرجوع إلا ان الدليل