الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣٦ - تنبيهات
مما جعل موضوعاً للمسألة ضرورة ان الكلام في هذه المسألة لا يختص بما لابد أن يؤتي به على وجه الامتثال من العبادات، وفيه إنه ان أراد عموم المسألة للاقل والاكثر التوصليين فذلك ينافي استدلاله على الاحتياط بلزوم موافقة الغرض في الطاعة لابتنائه على لزومها وعدم امكان العلم بتحققها إلا بهذا النحو فيكون دليله أخص من المدعى ويكون الجواب مطابقاً لدليله فيجري حيث يجري فلا وجه لما أفاده وان أراد عمومها للعباده التي لا يتوقف تحقق الطاعة فيها على قصد الامتثال كالعبادة الذاتية على ما يراه ففيه ان محل الكلام فيما إذا كان الأمر المتعلق بالاقل أو الأكثر عبادياً الذي يعتبر في سقوطه قصد التقرب وقد سبق منه ان التقرب أما ان يكون هو قصد الامتثال أو إتيان الفعل بداعي حسنه ونقل الاتفاق على كفاية الأول وذلك دليل على ان كفاية الثاني لاحرازه الأول وزيادة فليس هناك قسم داخل في موضوع المسألة لا يجري فيه ما ذكر استدلالًا، وأما ما كان أصل المتعلق عبادة لسجود الذي سبق منه انه يقع عبادة ولو مع النهي عنه فهو خارج عن محل الكلام موضوعاً وحكماً كما لا يخفى. وكيف كان فلو قطعنا النظر عن جميع ذلك فهذا القائل مع تسليمه استحالة تحصيل الغرض لتوقفه على ما ذكر يلزمه سقوط امتثال الأمر المعلوم رأساً ضرورة انه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه يستلزم تميز الاجزاء الذي ينافيه التردد والاحتمال فلا وجه معه للزوم مراعاة الأمر المعلوم