الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧ - الأمر بالشيء ندبا يقتضي النهي عن ضده تنزيها
من احتمال اعتبار التعبد به على وجه خاص وهو إتيانه امتثالًا لأمره والأصل حسبما زعمه هو الاشتغال.
النهي عن الشيء يقتضي الأمر بضده
ومنها: أن النهي عن الشيء يقتضي الأمر بضده، وقد يتوهم ابتنائه على النزاع في صورة العكس. والتحقيق أنه يمكن المنع هنا وإن قلنا به هناك لما عرفت من أن القائل بوجوب الترك هناك لكونه مقدمة للفعل لا يقول بمقدمية الفعل للترك لاستناد الترك دائماً إلى عدم مقتضية فالترك الذي هو عبارة عن امتثال النهي لا يجب من أجله فعل الضد كيف وإلا لتم كلام الكعبي القائل بعدم المباح لتوقف ترك الحرام في كل زمان على فعل ضده الذي هو المباح فكل ما يؤتى به من المباح متصف بالوجوب العرضي التخييري وقد مر الكلام في ذلك. نعم من قال بالاقتضاء هنا لمجرد الملازمة وعدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم يلزمه القول به هنا.
الأمر بالشيء ندباً يقتضي النهي عن ضده تنزيهاً
ومنها الأمر بالشيء ندباً يقتضي النهي عن ضده تنزيها بناءاً على الاقتضاء في أصل المسألة وقد يقال إن لازمه اتصاف ما يؤتى به من المباحات بمطلوبية الترك ولو تنزيها فيكون مكروهاً. ويمكن المنع