الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥٦ - قاعدة المقتضي والمانع
لصاحب الكفاية (قدس سره) وبه يمكن ان يثبت كما عرفت عما قيل في استصحاب الأحكام التي قامت الامارات المعتبرة على مجرد ثبوتها وقد شك في بقائها على تقدير ثبوتها من الإشكال على من قال بجريانه بانه لا يقين بالحكم الواقعي ولا يكون هناك حكم آخر فعلي بناءاً على ما هو التحقيق عند صاحب الكفاية من أن قضية حجية الامارة ليس إلا تنجز التكاليف المؤدية إليها مع الاصابة والعذر مع المخالفة كما هو قضية الحجة المعتبرة عقلًا كالقطع والظن في حال الإنسداد بناءاً على تقدير الحكومة فتكون الحجة الشرعية كالحجة العقلية اصابة وخطأ لا ان قضيتها انشاء أحكام فعلية شرعية ظاهرية كما هو ظاهر الأصحاب وتوضيح وجه الذب بذلك أن الحكم الواقعي الذي هو مؤدى الطريق حينئذ محكوم بالبقاء بدليل الاستصحاب فتكون الحجة على ثبوته تعبدا هي حجة على امكان بقاءه على تقدير الثبوت تعبداً للملازمة بينه أي بين بقاءه وبين ثبوته واقعا. لا يقال ان المتيقن حين قيام الامارة هو الحكم الواقعي ظاهرا فيحكم ببقاءه عند الشك فيه بالاستصحاب تعبداً؟ لأنا نقول بناءاً على العذرية لا يقين بالحكم الواقعي ظاهراً بل بقيام الامارة وكيف يحصل اليقين مع احتمال العذرية.
فإن قلت كيف يجري الاستصحاب على فرض اليقين وقد اخذ اليقين بالشيء فعلًا في التعبد ببقاءه في الأخبار ولا يقين في فرض تقدير الثبوت؟
قلت: نعم قد اخذ كذلك ولكن الظاهر ما ذكرنا من عدم