الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٤ - تذنيب
كقولك اعتق رقبة ولا تعتق الرقبة الكافرة لأن حجية أصالة الإطلاق متقوم بعدم البيان على القيد، والمقيد بيان له فليس في رفع اليد عن الاطلاق في مثله مخالفة لظهور المطلق حقيقة، وأما مع توافقهما كقولك اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة قال الأستاذ كاشف الغطاء فإن احتمل تعدد التكليف لا إشكال في عدم التقييد لعدم التنافي، غاية الأمر يتأكد الوجوب في الرقبة المؤمنة لاجتماع الوجوبين ولا يلزم منه اجتماع المثلين مع عدم بقاء الحكمين بحديهما وانقلابهما إلى حكم أكيد كما إذا أمر الأب والأم بأمرين متعلقين بموضوع واحد وإن علم اتحاد الحكمين الموجب لاتحاد الموضوعين يقع التنافي بين الظاهرين لظهور كلي في كون الموضوع غير ما في الآخر ولا يبتني التنافي بينهما على ثبوت المفهوم للوصف نعم هو مبني على ثبوت الحكم الشخصي لما أخذ موضوعاً في القضية وعدم تعديه إلى أعم منه وهو مسلم لا خلاف فيه ولا أشكال نعم المبني على ثبوت المفهوم نفي نسخ الحكم عن غير الموضوع وقد مرّ شطر من الكلام في ذلك. وكيف كان فيمكن رفع التنافي بأحد وجوه:
أحدهما: التقييد يعني تقييد موضوع دليل المطلق بالمقيد فيقال إن المراد من الرقبة في قولك أعتق رقبة هي المؤمنة.
ثانيهما: حمل المقيد على المطلق بأن يكون المراد من الرقبة المؤمنة مطلق الرقبة وإنما قيد بالمؤمنة لغرض من الأغراض فيكون من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام.
ثالثهما: حمل الأمر في المقيد على المجاز فيكون أمراً استحبابياً