الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥٨ - قاعدة المقتضي والمانع
هي ما كانت فعلية حدوثاً وبقاءا فإذا قطع بعدم فعليتها بالنسبة الى أحد الأمرين فضلًا عن كليهما فلا استصحاب والمفروض في المقام القطع بعدم فعلية الحكم الواقعي بقاءاً ضرورة ان الفعلية إنما تتحقق بقيام الامارة والامارة إنما قامت على مجرد الثبوت فلو كان باقياً في الواقع فليس بفعلي؟ لأنا نقول انه إذا ثبتت فعليته حدوثاً بقيام الأمارة ثبتت فعلية بقاءاً بلا تنقض هكذا ينبغي أن يقال في توضيح المرام.
الثالث من التنبيهات: لا يخفى انه لا فرق في المتيقن السابق بين كونه خصوص أحد الأحكام الخمسة كالوجوب والحرمة مثلًا أو ما يشترك بين الاثنين منها كطلب الفعل المشترك بين الوجوب والندب وطلب الترك المشترك بين الحرمة والكراهة أو بين الأزيد كجواز الفعل المشترك بين الأربعة والاشتراك لابد فيه من أمر عام يعم الأفراد الداخلة تحته وهو المعروف باستصحاب الكلي فان كان الشك في بقاء ذاك العام من جهة الشك في بقاء ذاك الخاص الذي كان في ضمنه وارتفاعه كان استصحابه أي العام كاستصحابه أي الخاص بلا كلام لبداهة عدم الفرق بين الشك في بقاء طلب الفعل من جهة بقاء خصوص الوجوب الذي هو في ضمنه والشك في بقاء خصوص الوجوب ابتداءاً في لزوم البناء على البقاء وان كان الشك فيه من جهة تردد الخاص الذي في ضمنه بين ما هو باق وما هو مرتفع قطعاً كما لو شك في بقاء طلب الفعل لتردده بين كون الخاص