الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٣ - السنة
الخبير فهي مخصصة أو مقيدة بالأدلة الآتية الدالة على اعتبار الاخبار غير المفيدة للعلم الواردة في خصوص الفروع.
واما ما ظاهره المعارضة من حيث عمومه للاصول والفروع أيضاً فهو أيضاً اخص مطلقاً من الآيات لعمومها لغير العلم مطلقاً واختصاص ادلة الاعتبار الأخبار بالظن الخبري فتخصص بها.
وأما الجواب عن الروايات بأنها اخبار آحاد فالاستدلال بها دوري لتوقف حجتها على حجية مطلق الخبر والمفروض توقف حجيته على حجيتها لكونها هي الدليل بل هي مما يستلزم وجوده عدمه لوضوح ان حجيتها مع دلالتها على عدم حجية الخبر تستلزم عدم حجيتها وهذا واضح.
لا يقال انها وان لم تكن متواترة لفظاً ولا معنى إلا انها متواترة اجمالا للعلم الاجمالي بصدور بعضها لا محالة، وبعبارة أخرى ان الدليل انما هو بعض المعلوم اجمالا المقطوع صدوره فيما بينها لا جميعها فلا دور. فانه يقال في رفع هذا السؤال انها وان كانت كذلك إلا أنها حينئذ تكون اخص من المدعى لأنها لا تفيد إلا فيما توافقت عليه وصار متيقناً من بينها وهو غير مفيد في اثبات السلب للحجية كلياً كما هو محل الكلام ومورد النقض والابرام وانما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة لانه هو المتيقن منها والالتزام به ليس بضائر إذا كانت المخالفة للكتاب مخالفة كلية اذ عدم حجية هذا الصنف من الخبر إجماعي.