الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٧ - تنبيهات
محكوماً بحكمه واقعاً ضرورة ان تماثل الحكمين لا يكشف عن الاتحاد والانسحاب من أحد الطرفين. ومنه ينقدح الحال فيما اشتهر من اصالة طهارة الملاقي في مسألة ملاقات شيء مع أحد أطراف النجس المعلوم بالاجمال وانه على ما يقضي به حكم العقل ودليل النقل مما يختلف باختلاف الاحوال تارة يجب الاجتناب عن الملاقي الذي هو أحد الأطراف دون ملاقية الخارج عنها فيما كانت الملاقاة بعد تحقق العلم اجمالًا بالنجس بينها لما عرفت من عدم تحقق ملاك الحكم في الخارج وهو مقدميته لحصول العلم بالامتثال فانه إذا أجتنب عنه أي عن الملاقي بالفتح وعن طرفه الآخر فقد حصل له العلم بانه اجتنب عن النجس في البين ولم يبق طرف آخر يتوقف عليه حصول هذا العلم قطعاً ولو لم يتجنب عما يلاقيه وهو الفرد الخارج فلا يعقل ان يعمه شخص الحكم المتعلق بأطراف العلم ولا ينافي ذلك احتمال كونه محكوماً بمثله واقعاً فانه على تقدير نجاسته بملاقاة أحد الأطراف لنجاسته في الواقع وان لم يعلم بها المكلف فلا دخل له فيما هو المقدمة وإنما كان باحتمال عروض النجاسة له فرداً آخر من كلى النجس قد شك في وجوده وشيئاً آخر غير ما هو مقدمة للعلم الاجمالي من الأشياء شك في نجاسته فانه ولو كان الشك في نجاسته بسبب اتصاله بالمقدمة ولكنه كشيء آخر شك في نجاسته بسبب آخر في كون المرجع اصالة الطهارة ومنه ظهر انه لا مجال لتوهم ما ذكره بعض في علة حكمه بالنجاسة فيه من ان قضية تنجز