الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧٠ - فصل
اصبت الحق وطريق الرشاد واما قوله (قدس سره) على تقدير تسليم الظهور فلا مجال لتقييد اطلاقات التخيير في مثل زماننا مما لا يتمكن من لقاء الامام (ع) بهما لقصور المرفوعة سنداً والمقبولة دلالة لإختصاصهما بزمان التمكن من لقاءه (ع) ولذا اما رجع الى التخيير بعد فقد الترجيح ففيه انه إذا اكتفى باختصاص بعض اخبار الترجيح بزمان التمكن من لقاء الامام للامر فيهما بإرجاء الواقعة الى لقاءه في صرفها اجمع عن الدلالة عليه في مثل زماننا فليكتف أيضاً باختصاص بعض اخبار التخيير بزمان التمكن من لقاءه أيضاً للامر فيهما بالتخيير حتى يلقاه كخبر الحرث بن المغيرة في صرفها اجمع عن الدلالة عليه في مثل زماننا وإذا كان اطلاق باقي أخباره كافياً في العموم كان اطلاق باقي اخبار التخيير أيضاً كافياً في ذلك واما عدم ارجاعه الى التخيير فقد عرفت وجهه هذا مع ان قضية الأمر بالتخيير مطلقاً ثم الامر بالترجيح ومع التساوي بالارجاء في خصوص زمان التمكن انما تقتضي الرجوع الى اطلاقات التخيير بعد فقد المرجح في زمان عدم التمكن لا مطلقاً مع ان الامر بالترجيح في زمان التمكن من لقاءه يدل على الترجيح مع عدم التمكن بالطريق الاولى كما لا يخفى هذا واما اطلاق اخبار التخيير مع ترك الفحص عن حال الخبرين وندرة التساوي فهو محمول على غلبة التساوي ظاهراً لندرة العلم باختلافهما فتدل الرواية على عدم وجوب الفحص والاكتفاء في الحكم بالتخيير بالتساوي ظاهراً