الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٢ - تذنيب
عليه). وتقريرهم صلوات الله عليهم أصحابهم الاستدلال به مثل قول زرارة ومحمد بن مسلم للباقر (صلوات الله عليه) إنما قال الله: [ليْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ] ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك. وما ورد من قول البتول صلوات الله عليها في خطبتها المتقدمة لله عهد قدمه إليكم وبقية استخلفه عليكم كتاب الله بينة بصائره وآي منكشفة سرائره وبرهان متجلية ظواهره وأيضاً الظواهر هي الحجة على العامة فيما ابتدعوه من غسل الرجلين في الوضوء وامثاله فلو قيل بعدم اعتباره لم تقم عليهم حجة وجعلوه أعظم المطاعن علينا. قال بعض المحققين (رضي الله عنهم) وإذا ثبت هذا فنقول أما أخبار المنع من تفسير القرآن بغير نص وأثر فيجب حملها على المتشابهات منه دون المحكمات وكذا الأخبار الدالة على تخصيص أهل الذكر (ع) بعلمه دون غيرهم فإنها أيضاً محمولة على المتشابهات منه وعلى علم مجموع آياته، وذلك لوجوه من العقل والنقل: منها إن المحكم إما نص وهو لا يحتمل الخلاف وإما ظاهر والحكيم في مقام البيان والتفهيم لا يتكلم بما يريد خلاف ظاهره وإلا يلزم الاغراء بالجهل ومنه قوله عز وجل: [منه ايَاتٌ محْكَمَاتٌ ...... وَمَا يَعلَمُ تَأوِيلَهُ إِلّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ في العِلمِ] ثم قال بل نقول أن من المتشابهات أيضاً ما يجوز أن يعلم تأويله غير المعصوم صلوات الله عليه أيضاً من شيعتهم الكاملين ببركة متابعتهم وسلوك طريقتهم والاستفادة منهم ومن روحانيتهم ومجاهدتهم في الله حق جهاده قال الله سبحانه: [والّذيْنَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا] وإنما خصوا (ع) بعلم