الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩١ - في الوجوه العقلية على الحجية
كذلك كما لا يخفى. وأيضاً فإن العلم الاجمالي كما كان حاصله بثبوت التكاليف وورود أخبار مثبته على طبقها كذلك كان حاصلًا بأن جملة من الأخبار المثبتة قد صدرت على خلاف الواقع كالصادر تقيه أو غيره أو ما هو كذب وبعبارة أخرى العلم الإجمالي انما حصل بثبوت الاحكام الواقعية الأولية وهو يقضي بحجية الخبر المثبت لها خاصة وذلك يقضي بالحكم بحجية المثبت مطلقاً والنافي كذلك ليكون الحاصل من المجموع بعد الجمع بين المتعارضين أو طرحهما معاً أو احدهما هو المثبت للواقعي فقط ولعله لذلك كان الأولى عند صاحب الكفاية ان يورد عليه بما ذكره المورد قبل هذا الدليل جواباً عنه وعن جل ما استدل به بل كله بان قضيته انما هو الاحتياط بالأخبار المثبتة فيما لم تقم حجة معتبرة على نفيهما أي نفي الجزئية والشرطية من عموم دليل قطعي أو اطلاقه للحجية بحيث يخصص العام أو يقيد المطلق بالمثبت منها أو يعمل بالنافي في قبال حجة على الثبوت لتقديمه في مقام المعارضة باحد وجوه الترجيح ولو وروداً كما لو كان الحجة أصلًا كما لا يخفى.
ثالثها: ما أفاده بعض المحققين في حاشية المعالم وقد اطنب في بيانه غير انا نوضح مرامه وان اختصرنا كلامه بما ملخصه على ما وصل اليه الفكر القاصر انا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع الى الكتاب والسنة لمعرفة الاحكام الى يوم القيامة فموضوع هذا التكليف هو الرجوع ومتعلقه الكتاب والسنة ونفسه هو الوجوب