الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥٣ - تنبيهات
في الوجوب لو سلم تحقق الظهور موجباً لتخصيصه بالواجب لما مرّ من ان تعقب العام بضمير يرجع الى بعض ما يتناوله لا يوجب تخصيصه لو لم يكن ظهوره أي ظهور الموصول في الأعم قرينة على ارادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي فكون عموم العام قرينة على ارادة خلاف الظاهر في الخاص أولى من كون الخاص الظاهر في قرينة على ارادة خلاف العام في مثل المقام كما لا يخفى على ذي الذوق السليم وكيف كان فليس النفي ظاهراً في الحرمة بالنسبة الى الترك واللزوم بالنسبة الى فعل الباقي ههنا للقرينة التي عرفتها ولو قيل بظهوره فيه في غير المقام فصار الحاصل عدم دلالة الروايات الثلاث على وجوب الباقي لظهور الأولى في التبعيض بحسب الافراد والثانية والثالثة في عدم اللزوم وقد اطنب شيخنا استاذ المحققين المرتضى في بيان دلالتها ورد ما نوقش به فيها والانصاف قوة ما أفاده صاحب الكفاية (قدس سره) بل لو قيل بظهور الروايتين في عدم اللزوم واختصاصهما بالمندوبات لم يكن بعيداً ضرورة ظهورهما جداً في كون الموضوع الذي له ميسور ومعسور والذي لا يدرك ويترك مما كان بيد المكلف فعل ميسوره وعدم ترك كله المتولد هذا الظهور من ظهورهما في كون الغرض منهما بيان انه لا ينبغي للمكلف ان يجعل عسر المعسور وعدم ادراك الكل عذراً في ترك الميسور المتحقق به ترك الكل أيضاً فيترك صلة الرحم رأساً لعدم قدرته على المناسب منها ويترك صلوة الليل رأساً لعدم قدرته على