الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٧ - تذنيب
العلم باختصاص أطراف العلم الإجمالي بما لو تفحص عنه لوصل إليه لكفاية انطباق المعلوم إجمالًا على المقدار الذي ظفر به تفصيلًا ولو سلم عدم كفاية الانطباق وحده بل لابد من العلم بأن هذا ذاك فلا ريب في أن دعوى اختصاص أطرافه بما إذا تفحص عما يخالفه لظفر به الموجب للعلم بأن ما ظفر به هو عين المعلوم بإجمال غير بعيدة من مدعيها بل قريبة جداً بل لا شك في إنه كذلك ضرورة عدم شيوع ذلك إلى الحد، يجوز القول إن وراء المعلوم بالإجمال مخصصات ومقيدات وقرائن مجاز آخر غير ما ظفر به ينطبق عليها العلم كما لا يخفى على من راجع وجدانه وملك في ميدان العصبية عنانه.
وأما الدعوى الخامسة فبمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير فإنه كشف القناع ولا قناع.
قلت: لا ريب في أن بيان معنى الكلام المركب المشتمل على الظواهر مفردات متعددة تفسير له وهل للتفسير معنى غير ذلك نعم حمل كل ظاهر مفرد على معناه من حيث هو ليس بتفسير إلا أنه أجنبي عن محل البحث وكأنه نشأ ذلك من الخلط بين تفسير الكلام المشتمل على الظواهر وتفسير كل ظاهر في نفسه والثاني لادخل له أصلًا صدق عليه ذلك أو لم يصدق ولو سلم الصدق فليس تفسيره بما تؤدي إليه نصوصه وظواهره من التفسير بالرأي هو الإعراض عما تقتضيه الصناعة والاستناد إلى الاعتبار الظني الذي لا اعتبار به من غير فرق بين نصه وظاهره وبحمله وإنما كان منه حمل اللفظ على