الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧٤ - فصل
الاخبار المرجحة بموافقة الكتاب وموافقة العامة المقتصرة عليهما او على الاولى لا بد من تقييدها بالاخبار المشتملة على المرجحات الأخر المتقدمة على هذا المرجح كما في المقبولة والمرفوعة وهي ابية عنه وكيف يمكن تقييد مثل ما خالف قول ربنا لم أقله او زخرف أو باطل بما إذا لم يسبقه مرجح آخر من صفات الراوي أو الراوية وانت خبير بأنه لم يوجد في اخبار المرجحات ما اشتمل على هذه الفقرات كما عرفت إلا لفظ باطل في خبر واحد وهو بقرينة باقي الاخبار التي تقرب من عشرين خبراً المشتملة على تلك الفقرات الواردة في وجوب عرض كل خبر على القرآن محمول على ما حملت عليه بقرينة مورد جملة منها على ما ورد في الاصول من اخبار الآحاد وباقي الاخبار المرجحة بهما غير آبية عن التقييد كما لا يخفى على من أمعن النظر فيها فلا داعي الى التوفيق بينها وبين الاطلاقات بما أفاده من حملها على تميز الحجة عن اللاحجة او الاستحباب حتى خبر (فان الرشد في خلافهم) للقطع بأنه تعليل بما هو الغالب فلا يكون مانعاً من اصالة عدم الصدور تقية ولا آبياً عن التقييد كما لا يخفى. فتلخص بما ذكرناه ان اطلاقات التخيير مقيدة بالاخبار المرجحة.
نعم هي بالنسبة الى وجوب الفحص محكمة فالوجوب فيها من هذه الجهة مطلق ووجوب الترجيح المقيد لها مشروط وليس في الاخبار ما يصلح لتقييدها من الجهة الثانية وان صلحت للتقييد من