الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤ - التنبه على أمور
باب إثبات الصانع على الطريقة المعروفة إذ لارادع لأن يقول الملحد ألان المؤثر في العالم سيوجد بعد حين ودعوا الفرق بين العلة التامة وجزئها محترفة وعلى التقدير الآخر يلزم قلب الواقع عما عليه أو اجتماع النقيضين أو وجود الشيء لافي موضوع هذا في الواقعيات وأما في الشرعيات فمعنى شرطية شيء سببيته أو ما نعنيه للتكليف أو الوضع ارتباطها به سنخ ارتباط الشيء بمانعة المعد أو سببه الواقعين فبعد جعل هذا النحو من الارتباط وتحققه يمتنع تأخر الشيء المزبور عقلًا عما جعل مرتبطا نحو الارتباط المذكور إذ هو ينافي الجعل المسطور ولهذا امتنع الجمع بين الاضداد ووجبت المقدمة عقلا وإن كانت الضدية والمقدمية شرعية هذا كله في الاسباب الواقعية للجعل الشرعي فقد عرفت حالها في الواقعيات إذ لافرق في العلل الواقعية بين المتعلق فيها بالجعل الشرعي تكليفا أو وضعا أو غيره كما أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون الأسباب المجعولة أسبابا للتكليف أو الوضع أو متعلقها إذ بعد جعل الارتباط يترتب عليها ما يترتب على الأسباب الواقعية ولعلك من بعض مازبر تعرف امتناع الشرط المتأخر حتى في الأمور الاعتبارية إن قلنا أن لها حظا من الوجود فما لم يتحقق كل ماله دخل في تحققها في عالمها لايمكن تحققها نعم قد يكون الشرط هو الوجود العلمي واللحاظي نعم قد يقال إنها لاحظ لها في الوجود بل ليس الموجود إلا منشأ انتزاعها أو تختلف الاعتبارات في ذلك.
وبالجملة فما ذكر من امتناع تأخر الشرط قاعدة عقلية لاتنخرم وكلما يوهم إنخرامها يجب تأويله ولنشير إلى جملة مما يوهم انخرام