الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٦ - أصل البراءة
كفاية جريان الأصل في دخول مجراه تحت الفرد الثاني دون الاصول ضرورة كونه مثله حكماً انما يجري أصل عدم التذكية في ذلك للقطع بان التذكية انما هي فري الاوداج الأربعة مع سائر شرائطها من الاستقبال والبسملة وغيرهما الناشىء تحققها في الخارج عن خصوصية ذاتية في الحيوان وهي التي بها يؤثر الفري المذكور فيه الطهارة وحدها ان كان غير مأكول اللحم أو مع الحلية ان كان مأكوله ومع الشك في التذكية الناشيء عن الشك في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفري وان كان مصحوباً بسائر شرائطها كما لا يخفى. والأصل في السبب وهو عدم الخصوصية لا يجري لدورانه بين ما لا أصل له وما به يكون الأصل مثبتاً فان عدم تلك الخصوصية ان كان في خصوص هذا الحيوان فهو غير متيقن في زمان من الازمنة وان كان الكلي الازلي فهو لا يثبت عدمها في هذا المورد الخاص فيبقى الأصل في المسبب بلا مزاحم ولا معارض، نعم لو كان الحيوان مما علم بقبوله التذكية وشك في الحلية فاصالة الاباحة به فيه محكمة فانه حينئذ انما يشك في ان هذا الحيوان المذكى أو القابل لوقوع التذكية عليه حلال أو حرام وأصل فيه إلا اصالة الاباحة والحلية فهو كسائر ما شك في انه من الحلال أو الحرام هذا إذا لم يكن هناك أصل موضوعي آخر مثبت لقبوله التذكية عند الشك فيها حاكم أو وارد على اصالة عدمها كما إذا شك في ان الجلل في الحيوان هل يوجب ارتفاع قابليته لها أم لا فاصالة قبوله لها استصحاباً لما ثبت يقيناً ثم شك في رافعه محكمه