الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٩ - اجتماع الأمر والنهي
الغيري بها من الأمر ممنوع لأن الطلب الغيري لا يتعلق إلا بالافراد غير المبغوضة إذا كانت المقدمات متعددة وإن أريد دخلها في حصول المأمور به فهو مسلّم لأن تحقق المأمور به بمورد الاجتماع غير منكر إلا أنه لا يوجب تعلق الطلبين من المولى مطلقاً.
وقد يستدل على الجواز بوجود العبادات المكروهة والمستحبة في الشريعة المطهرة ولو كان في اجتماع الحكمين محذور اجتماع الضدين لم يتصف عبادة بكراهة ولا واجب باستحباب إذ لا فرق في تضاد الأحكام بعضها مع بعض بين الزامياتها وغيرها ففي وجود العبادات المكروهة بل والمستحبة جواب اجمالي عما استدل به للمنع وإن لم نعرف وجهه تفصيلًا وقد يجاب عن ذلك أولًا بأن العبادات المكروهة كما ينقضي بها على المانع كذلك ينقض بها على المجوّز إذ المجوّز يمنع عن الاجتماع مع اتحاد العنوان وفي العبادات المكروهة ما هو من هذا القبيل ككراهة صوم يوم عاشوراء والتنفل في الاوقات المكروهة والصلاة في الحمام حيث أن المكروه هو إيقاع الصلاة في الحمام لا الكون فيه نعم ما كان من قبيل كراهية الصلاة في موضع التهمة يختص النقض بالمانع بناءاً على تعلق النهي بالكون فيها لا بالصلاة فيها مع أن النهي فيها غير متعلق بالكون في مواضع التهمة مطلقاً بل به حالها وصحة اشتراك النقض أو اختصاصه وما به يندفع يتوقف على بيان اقسام العبادة المكروهة فنقول هي في الشرع على ثلاثة أقسام:
منها: ما تعلق النهي بعنوانه وذاته ولابدل له.