الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٢٦ - قاعدة الضرر
ويتفرع عليه عدم وجوب الصوم إلا بدخول شهر رمضان أو يقال في تقريب الدلالة ان اليقين بعدم وجوب الصوم لا يدخله الشك في وجوبه فلا يجب إلا مع اليقين برمضان بناءاً على سقوط الاستصحاب في الزمانيات أو على ظهور الرواية في ان المتيقن والمشكوك ذلك. وربما يقال بان مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف الناظر فيها على القطع بان المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان وانه لابد في وجوب الصوم ووجوب الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه وأين هذا من الاستصحاب والانصاف انه قريب جداً بل لعل التأمل في الفاظ الرواية يوجب الاذعان بظهورها في ذلك ويكون ما ورد مؤيداً فراجع ما عقد في الوسائل لذلك من الباب تجده شاهداً عليه بلا ارتياب.
ومنها قوله (ع): (كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر) وقوله: (الماء كله طاهر حتى تعلم انه نجس) وقوله: (كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام) وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار عند صاحب الكفاية على الاستصحاب ان يقال ان ذكر الغاية فيها إنما هو لبيان استمرار الحكم الذي جعلت غاية له وهو ما حكم به على الموضوع واقعاً من الطهارة والحلية ظاهراً ما لم يعلم بطرو ضده كالحرمة والنجاسة أو نقيضه وهو عدم الحلية والطهارة وان لم يعلم خصوص الحكم المترتب عليهما غير هذين لا ان ذكر الغاية لتحديد الموضوع