الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٥ - تذنيب
ببعض أفراد الواجب نظير الأمر بأفضل الأفراد في الواجب التخييري فلا يتحد الحكمان حتى يجب اتحاد الموضوعين لكون أحدهما وجوبياً والآخر استحبابياً. لا إشكال في كون التصرف الثاني تجوزاً بعيداً لا يصار إليه مع إمكان الأول بل والثاني وقد يرجح الأول على الأخير بأن في الأخير تصرف في الظاهر لصرف الأمر عن ظهوره في الوجوب بخلاف الأول إذ ليس فيه تصرف في الظاهر لما عرفت من أن الإطلاق في المطلقاًت متقوم بعدم البيان المرتفع بوجود المقيد وهو مبني على انحصار وجه التصرف في المقيد في ذلك أو كون من أقرب وجوهه لكن بعض المحققين منع من كونه من وجوهه إذ لا يمكن توجه الطلب الاستحبابي إلى أفضل أفراد الواجب كيف وليس إلا اشتمالها على جهة الاستحباب وهو لا يوجب استحبابها فعلًا مع اتصافها بالوجوب وجعل أقرب وجود التصرف التقييد حيث جعل أمر التصرف دائراً بينه وبين حمل الأمر على التخيير وقال أن ظهور الأمر في التعيين أقوى، وفيه إن الحمل على التخييري الشرعي لا يعالج به التنافي لظهور دخل الخصوصية في أطراف التخييري وظاهر الأمر المطلق عدم مدخليه شيء من الخصوصيتين فيه وتعدد الواجب مفروض العدم مع أن جعل طرقه الآخر المطلق نفسه المستلزم لكون الأمر به تخييرياً يلزم التصرف في الدليلين وهو من الجمع المطروح، وإن جعل طرقه القسم الآخر يعني الرقبة الكافرة مثلًا في مثال أعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة فلا دليل عليه ولا قرينة والحمل على التخييري الشرعي في مقام الامتثال