الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٣ - اجتماع الأمر والنهي
المتوسط في الدار المغصوبة، ويمكن أن يوجه أيضاً باحتمال ابتناء المسألة على إجزاء الأمر الظاهري بالصلاة إعتماداً على أصالة الإباحة وإجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي وإن كان على خلاف القاعدة إلا أنه لا مانع مع قيام الدليل عليه ويكفي له دليلًا ما دل على صحة الصلاة فيما يصلي بحل ومباح كقوله (ع): (أنظر يا كميل فيما تصلي فيه فليكن من حل) فإن ظاهره أن مجرد كون ما يصلي فيه حل كاف في الصحة ولو التزم أحد بالصحة حتى في مورد عدم الأمر الظاهري كالجاهل المقصر فلعله استند إلى عموم (لا تعاد) بناءاً على جريانها في مثل المورد فلا اشكال.
الثامن: يمكن الاستدلال على المنع بلزوم اجتماع الضدين وخلو أحد الحكمين أو كليهما عن المنشأ والتكليف بالمحال.
أما الأول: فتوضيحه محتاج إلى ذكر مقدمات:
المقدمة الأولى: تضاد الأحكام الخمسة وتعاندها بمعنى عدم امكان اجتماع أثنين منها في واحد مما لا كلام فيه بناءاً على ما مر من كون الطلب عبارة عن اقتضاء نفساني من الطلب عن المطلوب منه متعلق بالمطلوب ولا ريب في تعاند اقتضاء الفعل والترك فالتضاد في الحقيقة بين حقيقة الأحكام لا بين مبادئها المتوقف وجودها عليها كما يظهر من بعض المحققين وبهذا خصص التضاد بين الفعلي منها لأنه المسبوق بالإرادة الباعثة أو الزاجرة واحتمال كون الحكم عبارة عن البعث والزجر وبه يتحقق التضاد بين حقائقها كما يقع في