الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤٢ - بيان الحكم الوضعي
بالعقد والايقاع هي ليس غير وقد فرضنا توقف تحققها على تحقق التكليف فلا توجد بمجرد العقد والايقاع فلم يكن ما قصد واقعاً ولو كان الثابت بالعقد والايقاع منشأ انتزاعها لا هي وهو الاحكام وقع ما لم يقصد إذ لم يقصد بها الاحكام أولًا وبالذات كما لا ينبغي ان يشك في عدم صحة انتزاعها عن مجرد التكليف في موردها فلا ينتزع الملكية من اباحة التصرفات ولا الزوجية من جواز الوطيء وهكذا سائر الاعتبارات في ابواب العقود والايقاعات فانقدح بذلك ان مثل هذه الاعتبارات إنما تكون مجعولة بنفسها ليصح انتزاعها بمجرد انشائها كالتكليف لا مجعوله بتبعه ومنتزعه عنه.
قلت: لا اشكال ان الزوجية والملكية وغيرهما لا تنتزع عن مطلق العقد والايقاع وإنما تنتزع عما يجب الوفاء به منهما ولا معنى لانتزاعهما عن العقد بوصف كونه واجب الوفاء إلا انتزاعها من وجوب الوفاء نفسه ولا معنى لذلك إلا انتزاع وضع من وضع منتزع من تكليف ضرورة ان وجوب الوفاء تكليف ينتزع منه صحة العقد وينتزع من صحته تحقق أثره فهي أيضاً منتزعة من التكليف إلا انها بواسطة ولا يلزم القائل بانتزاعها من التكليف ان يكون بلا واسطة كما لا يلزم ان يكون ذلك التكليف مما يترتب عليه ذلك الوضع كاباحة التصرفات بل مطلق ما يصح انتزاعها منه وان كان مثل وجوب الوفاء هذا مع ان اباحة التصرفات حتى المتوقفة على الملك لا ريب في صحة الانتزاع عنها كما ذكره الاصحاب في غير باب من