الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢٨ - تنبيهات
لوجوبه كذلك بواسطة وجوب ما هو في ضمنه فلا ريب أولًا في مغايرة هذا الوجوب للوجوب المعلوم بالعلم الاجمالي لأن الذي يحدث بسببه في الأقل هو الوجوب الغيري على ما مر في تصويره وثانياً ان الوجوب المعلوم في جانب الأقل قبل العلم ليس مما يجب امتثاله لان ما كان من قبل تعلق التكليف بنفسه مشكوك حسب الفرض وما كان من قبل تعلق التكليف بغيره المنبسط عليه وهو في ضمنه فلا يجب امتثاله إلا بعد وجوب امتثال الأكثر فلا علم بلزوم الإتيان بالاقل قبل العلم للاجمالي ومنشأ الاشتباه توهم ان مجرد العلم بالوجوب موجب للعلم بلزوم الإتيان وهو واضح الفساد لما عرفت من عدم الملازمة بينهما إلا إذا تعلق بالوجوب المنجز على كل تقدير فلا يقع الانحلال ويبطل الاستدلال بحذافيره فتدبر ولا تكن من الغافلين وخذ ما اتيناك وكن من الشاكرين نعم هناك صورة أخرى يتعقل فيها الانحلال إلا انها خارجة عن موضوع البحث ومهبط الاستدلال وذلك انه بعد ما عرفت من ان العلم انما ينحل إذا كان واجداً للشرطين السابقين فلا شك في انحلاله إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة بمعنى ان ملاك الوجوب فيه مستقل على حد ملاك الوجوب في الأكثر فان وجوبه حينئذ يكون معلوماً له وإنما كان الترديد لاحتمال ان يكون الاكثر ذا مصلحتين أو مصلحة واحدة أقوى من مصلحة الأقل فالعقل في مثله وان حكم بلزوم الإتيان حينئذ بالأقل لانحلال العلم واستقل بالبراءة في الأكثر لعدم البيان