الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦٤ - شرائط العمل بالاصول
لا محل لفعلها إلا قبل حصول الشرط ومجيء الوقت ومنها التعلم فيكون الايجاب حالياً فتجب مثل هذه المقدمة وان كان الواجب استقبالياً قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه بحيث يكون اخذه في المادة كأخذه في الهيأة ولا غير التعلم أوما هو مثله من مقدماته الوجودية قبل شرطه أو وقته واما لو قيل بأن الوجوب المعلق لا معنى له أو لا يعقل، وان الشرط والوقت إنما هما من قيود الهيأة وراجعان اليها القاضي بعدم تحقق الايجاب حينئذ إلا بعد تحقق الشرط والوقت كما هو ظاهر الأدلة وفتاوى المشهور فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسياً لتكون العقوبة لو قيل بها على تركه لا على ما أدى اليه من المخالفة. ولا بأس به عند صاحب الكفاية كما لا يخفى وجهه ولا ينافيه ما يظهر من الاخبار من كون وجوب التعلم إنما هو لغيره لا لنفسه حيث ان غاية ما يستفاد كون وجوبه لغيره لا بغيره وبين الأمرين فرق واضح لأن الأول إنما يفيد كون وجوبه توصلياً وان الحكمة فيه ترتب ذلك الغير عليه ولا يوجب كونه واجباً غيرياً ضرورة ان الغيري ما يترشح وجوبه من وجوب غيره فيكون مقدمياً.
نعم لو كان المستفاد هو الثاني لأوجب ذلك ولكن ليس كذلك بل المستفاد هو الأول ويكون وجوبه للتهيأ لايجابه أي ايجاب ذلك الغير فافهم لتعلم حقيقة ما أفاده صاحب الكفاية (قدس سره). وما ذكرناه من ان ظاهر الاخبار هو الوجوب المقدمي وانه مع ذلك