الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٢٧ - قاعدة الضرر
المحكوم بهما كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شك في طهارته وحليته إذ يكون المعنى حينئذ كل شيء مشكوك الطهارة والنجاسة والحلية والحرمة طاهراً وحلال وذلك لظهور المغيا فيها وهو كل شيء لك طاهراً وحلال في بيان الحكم للأشياء بعناوينها لا بما هي مشكوكة الحكم ضرورة ان ظاهر لفظ شيء هو الاطلاق والتقييد بكونه مشكوك الحكم يحتاج الى دليل والحكم عليه لا بهذا القيد حكم عليه بعنوانه كما لا يخفى فهو وان لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب إلا انه بغايته التي اخذت فيه دل على الاستصحاب حيث انها ظاهرة في استمرار ذلك الحكم الواقعي ظاهراً ما لم يعلم بطرو ضده أو نقيضه كما انه لو صار مغياً لغاية مثل الملاقاة بالنجاسة أو ما يوجب الحرمة فقال طاهر حتى يلاقي نجاسة أو حتى يكون مضراً لدل على استمرار ذلك الحكم واقعاً ولم يكن حينئذ بنفسه ولا بغايته له دلالة على الاستصحاب لما عرفت من واقعية الحكم حدوثاً وبقاءاً. ولا يخفى عليك انه لا يلزم على ذلك الذي ذكرنا استعمال اللفظ وهو لفظ طاهر وحلال في المعنيين الطهارة والحلية الواقعتين والاستصحابيتين أصلًا لما عرفت من استمرار ذلك الحكم لكن ظاهراً وإنما يلزم لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع وقيوده غاية أيضاً لاستمرار حكمه ليدل على القاعدة والاستصحاب من غير تعرض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلًا مع وضوح ظهور مثل كل شيء حلال أو طاهر في انه