الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١٩ - تذنيبان
نعم ربما يشكل الأمر في مثل ما لو قال: (أكرم العلماء العدول) ثم شك في بقاء عدالة فرد من افراد العام بعد اليقين بها فانه لا شك في جريان استصحابها وهل ذلك يوجب دخوله تحت العام أو عدم خروجه أو انه بمجرد الشك خرج وإنما يثبت له بالاستصحاب مثل حكم العام والمتعين عندي هو الثاني لما عرفت وكما ان استصحاب بقاء الخاص في الزمان الثاني لا يوجب كون الخاص مخصصاً للعام في الزمانين كذلك استصحاب بقاء موضوع العام لا يوجب عموم العام له في الحالتين غاية الأمر ان الاستصحاب يكون في حكم المتمم للعام والخاص في ثبوت الحكم في الزمان الثاني.
السابع عشر من التنبيهات: قد عرفت ان الاستصحاب إنما يكون عندنا حجة إذا كان الشك من جهة الرافع لا من جهة المقتضي وهذا فيما احرز ان المستصحب من أي القبيلتين واضح اما إذا شك في ذلك فهل هناك أصل يتعين به أحد الطرفين أولًا وهل احراز كونه من باب الشك في الرافع شرط أو العلم بانه من باب الشك في المقتضي مانع؟ والظاهر انه لا أصل يعين أحد الطرفين واحتمال ان غالب الموجودات من النحو الأول فيلحق به الفرد المشكوك ضعيف للقطع بكثرة افراد كلا النوعين واحتمال الاغلبية مسلم إلا انه لا يجدي.
نعم يمكن ان يقال ان ظاهر اطلاق الاخبار بل عمومها هو حرمة نقض كل يقين بكل شك خرج منه ما علم انه من الشك في